الشيخ علي النمازي الشاهرودي
546
مستدرك سفينة البحار
ومشوا على الماء . قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء ، فكيف هو ، فعند ذلك يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون ( 1 ) . في أن القائم ( عليه السلام ) إذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود ، لا يسأل البينة ، كما قاله أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) ( 2 ) . القضاء والحكم بين الناس أمر خطير وللشيطان فيه تسويلات ، ولذا وقع التحذير عنه في كثير من الأخبار ، مثل قوله : لا يجلس فيه إلا نبي أو وصي أو شقي ، وقوله تعالى في ثلاث آيات متوالية : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ، والكافرون ، والظالمون ) * . وتقدم في " حكم " ما يتعلق بذلك . وللمجلسي كلام في الممدوح منه والمذموم منه ( 3 ) . وقال مولانا الصادق صلوات الله عليه : القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة ( 4 ) . أبواب القضايا والأحكام : باب أصناف القضاة وحال قضاة الجور والترافع إليهم ( 5 ) . وفيه مقبولة عمر بن حنظلة في جعل الحكومة الشرعية ومنع الترافع إلى غير الحاكم الشرعي . تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم ( 6 ) . وبمعناه روايات كثيرة .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 194 ، وجديد ج 52 / 365 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 161 ، وجديد ج 50 / 264 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 103 ، وجديد ج 73 / 146 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 185 . وفي معناه ج 24 / 6 ، وجديد ج 78 / 247 ، وج 104 / 263 . ( 5 ) ط كمباني ج 24 / 5 ، وجديد ج 104 / 261 ، وص 266 . ( 6 ) ط كمباني ج 24 / 5 ، وجديد ج 104 / 261 ، وص 266 .